الحركة التقدمية الكويتية تلفت الانتباه إلى تصريح رئيس الوزراء بشأن الاستعانة بشركات النفط الأجنبية وتدعوه إلى توضيحه بشأن مدى الالتزام بالمادة ٢١ من الدستور وقانون تأميم النفط الكويتي

تلفت الحركة التقدمية الكويتية الانتباه إلى ما طرحه رئيس مجلس الوزراء اليوم في مؤتمر ومعرض الكويت للنفط والغاز ٢٠٢٦ وما نقلته عنه وكالة بلومبيرغ المتخصصة بأنّ الكويت ستتعاون مع شركات نفط عالمية لتطوير الحقول البحرية، بما في ذلك الجزة والجليعة والنخيلة... وذلك من دون أن نتجاهل قول رئيس مجلس الوزراء "إنّ الكويت ستحتفظ بالملكية السيادية للموارد، بينما تستفيد من خبرة واستثمارات الشركات الأجنبية".
إنّ الحديث عن الاستعانة بشركات أجنبية لتطوير الحقول النفطية البحرية قد يراه البعض أمراً مستحقاً وطبيعياً، بل قد يراه البعض مسألة فنية بحتة...إلا أنّ الأمر المطروح في الأوساط النفطية ليس كذلك... فالحديث لا يتعلق بإبرام عقود المقاولة والاستعانة الفنية نظير مقابل مالي، التي طالما تم إبرامها بين الشركات النفطية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية والشركات النفطية الأجنبية الكبرى، وإنما يدور الحديث عن إعادة إحياء المشروع القديم، الذي كان مطروحاً في التسعينات وتم رفضه، للاستعانة بالشركات النفطية الأجنبية الكبرى عبر صيغة المشاركة في الانتاج بنسب متفق عليها والحصول على حصص عينية من النفط الكويتي.
ولا يكفي هنا الكلام العام لرئيس مجلس الوزراء بأنه الكويت ستحتفظ بالملكية السيادية للموارد... بل المطلوب التأكيد بوضوح أنّ ملكية النفط المستخرج وفق العقود الجديدة ستكون في إطار المادة ٢١ من الدستور التي تنصّ على أنّ "الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك الدولة، تقوم على حفظها وحسن استغلالها، بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني"...وأنّ الاستعانة بشركات النفط الأجنبية لن تكون عبر صيغة المشاركة في الانتاج بنسب متفق عليها ومن دون حصول الشركات الأجنبية على حصص عينية من نفط الكويت، بل نظير مقابل مالي كباقي عقود المقاولة المتبعة.
إنّ الموقف المطلوب هو التمسك بالمكسب الوطني التاريخي الكبير المتمثّل في قانون امتلاك شركات النفط الأجنبية وإلغاء امتيازات النفط المجحفة في ١٩٧٥، وعدم الالتفاف عليه.
مع الالتزام التام بالحظر المقرر في المادة الرابعة من قانون تنظيم برامج وعمليات التخصيص رقم ٣٧ لسنة ٢٠١٠ القاضية بعدم جواز تخصيص انتاج النفط والغاز الطبيعي ومصافي النفط.
وهنا نلفت الانتباه إلى مقال أحمد الديين عضو المكتب السياسي للحركة التقدمية الكويتية المنشور قبل أيام بعنوان (مخاطر إحياء مشروع ” تطوير حقول الشمال ” عبر المشاركة بالانتاج النفطي مع الشركات الأجنبية)- منصة تقدُّم.
الكويت في يوم الثلاثاء ٣ فبراير ٢٠٢٦
