الحركة التقدمية الكويتية: ندعو العراق للالتزام بقرارات مجلس الأمن المنظمة للحدود مع الكويت... ووقف التهييج الإعلامي... وتماسك جبهتنا الداخلية ركيزة لأمن الكويت والذود عن سيادتها واستقلالها

جاء قرار الحكومة العراقية بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة جديدة لدى الأمم المتحدة تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية بما يمس سيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة، التي لم تكن موضع خلاف عليها مثل "فشت القيد" و"فشت العيج"، مترافقاً مع تصعيد إعلامي منفلت وتهييج سياسي غير مسؤول تثيره بعض الأطراف، ما يفتح الباب، مع كل أسف، أمام أزمة جديدة مقلقة بين العراق والكويت، وذلك في وقت تتعرّض فيه منطقة الخليج وضمنها العراق والكويت لمخاطر وتهديدات جديّة في ظل تزايد الحشود العسكرية الأميركية الموجهة للاعتداء على إيران وتصاعد احتمالات اندلاع حرب جديدة تشعل المنطقة ككل.
والأخطر من ذلك أنّ هذا كله يجري وسط انهيار تام لما كان يسمى النظام العالمي ومؤسساته، والاستهتار الإمبريالي الأميركي والصهيوني الصارخ بمواثيقه وقوانينه وقيمه.
ومن هنا، فإننا في الحركة التقدمية الكويتية ندعو بادئ ذي بدء إلى تجنّب حالة التأزيم الناتجة عن تصعيد الحملات الإعلامية والتهييج السياسي، التي تلحق الضرر بمصالح الدولتين والشعبين وتسيئ إلى حسن الجوار، وتعيق إمكانية تسوية الخلافات ضمن الأطر الدبلوماسية.
كما تؤكد الحركة التقدمية الكويتية على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم ٦٨٧ الصادر في ١٩٩١ الذي طالب بالتزام العراق بالحدود المتفق عليها بين البلدين في أكتوبر ١٩٦٣, ودعا لتشكيل لجنة دولية لترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، وبالقرار رقم ٨٣٣ الصادر في ١٩٩٣، الذي صادق على قرار ترسيم الحدود البرية والبحرية بين الكويت والعراق.
وفي الختام، وعلى الصعيد المحلي، تنبّه الحركة التقدمية الكويتية إلى أنّ الأوضاع الملتهبة في المنطقة والتهديدات المتصاعدة بالحرب والمخاطر التي تستهدف الأمن والسلام في الخليج تستوجب الآن أكثر من أي وقت مضى تماسك الجبهة الداخلية الكويتية، وذلك على قواعد الحرية والمشاركة الشعبية والنظام الدستوري، بوصفها الركيزة الأساسية لأمن الكويت وللحفاظ على سيادتها واستقلالها.
الكويت في ٢٣ فبراير/ شباط ٢٠٢٦
