الحركة التقدمية الكويتية تنتقد "مشروع قانون تنظيم قطاع الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة" .. وتدعو للتمسك بالدور الاقتصادي للدولة وعدم رفع سعر التعرفة وضمان تشغيل العمالة الكويتية
يتم تداول "مشروع قانون لتنظيم قطاع الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة" في دولة الكويت، الذي سيؤدي في حال إقراره لإعادة هيكلة شاملة للقطاع، وتحويله من قطاع تديره وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة إلى قطاع يدار على أسس اقتصادية تجارية، أي ربحية، وذلك بمشاركة القطاع الخاص.
باختصار فإنّ هذا المشروع بقانون من شأنه التمهيد لخصخصة قطاع الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة بحيث يتحوّل دور الوزارة من الانتاج والتشغيل والنقل وتقديم الخدمة إلى مجرد القيام بدور تنظيمي وإشرافي تمارسه الوزارة مباشرة أو من خلال هيئة عامة لتنظيم ورقابة القطاع ومؤسسة عامة للكهرباء والمياه والطاقة المتجددة... ورغم أنه من ضمن صلاحيات المؤسسة تأسيس شركات وتملّك شركات قائمة في هذه المجالات، إلا أنه من الواضح أن الهدف الرئيسي هو تمكين القطاع الخاص المحلي والأجنبي من الدخول ثم التوسع ولاحقاً السيطرة على مجالات إنتاج وتوزيع وبيع الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، ما يعني عملياً خصخصة القطاع جزئياً، ولاحقاً بصورة شبه شاملة، بكل ما تنطوي عليه الخصخصة من تبعات.
فيما سيتم نقل موظفي الوزارة الحاليين إما إلى "الهيئة" أو "المؤسسة" أو توزيعهم على جهات حكومية أخرى عبر ديوان الخدمة المدنية.
أما بشأن مستهلكي الخدمة من مواطنين وسكان فإنهم سيتأثرون بالضرورة من هذا المشروع بقانون في حال إقراره لأنّ المشروع ينص بوضوح على حساب تعرفة بيع الكهرباء والماء على المستهلكين بما يكفل تحقيق عائد عادل، ما يعني بالضرورة رفع سعر التعرفة الحالية لبيع الكهرباء والماء، وإن كانت الدولة ستقدم بعض الدعوم لبعض الخدمات إلى المستهلكين على نحو مختلف عما هي عليه الآن.
وبالنسبة لنا، فإن موقفنا تجاه هذا المشروع بقانون يركّز على النقاط الثلاث الرئيسية التالية:
أولاً: التمسك بالدور الاقتصادي للدولة خصوصا في السيطرة على قطاعات الانتاج والخدمات الأساسية وفي مقدمتها الطاقة كالنفط والغاز والكهرباء والماء وكذلك الخدمات التعليمية والصحية، والتنبيه إلى خطورة تصفية دور الدولة في هذه المجالات وخصخصتها.
ثانياً: التحذير من السلبيات الناجمة عن تحميل مستهلكي الطاقة مبالغ أكبر عند دفع فواتيرهم، وكذلك التحذير من الآثار التضخمية المضاعفة الناجمة عن رفع سعر الطاقة، التي ستؤدي بالضرورة لرفع أسعار العديد من السلع والخدمات الأخرى، ما سيرهق كاهل الطبقة العاملة والفئات الشعبية وذوي الدخول المتدنية، بل حتى "الطبقة الوسطى".
ثالثاً: التأكيد على التوسع المستحق في تشغيل العمالة الكويتية في هذه القطاعات الحيوية وتطويرها تدريبها ورفع نسبتها والحفاظ على حقوقها ومكتسباتها الوظيفية وعدم تقليصها، وضرورة شمول العاملين في قطاع الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة بالحق في تصنيف عملهم كأعمال خطرة وشاقة وضارة بالصحة وفق قانون التأمينات الاجتماعية، وما يتضمنه من مزايا.