انطلاقاً من موقفنا الوطني الثابت في الدفاع عن استقلال الكويت وسيادتها وسلامة شعبها وسكانها وأراضيها، فإننا في الحركة التقدمية الكويتية ندين الاعتداءات والهجمات، التي تعرّضت لها بلادنا عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة سواءً من إيران أو أي جهة.
ولا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نقبل أي مبرر لشنّ هذه الاعتداءات والهجمات المدانة، التي استهدفت الكويت وعدد من الدول الخليجية، خصوصاً بعدما رفضت هذه الدول وضمنها الكويت استخدام أراضيها لشنّ الحرب الصهيو-أميركية على إيران وبذلت جهودها لمنع نشوبها.
كما أننا نرفض تحويل بلادنا إلى ساحة حرب وميدان للقتال وتصفية الحسابات، فقد ذقنا أكثر من مرة ويلات الحروب والعدوان، ونحن ندرك مخاطرها وأهوالها وعواقبها الوخيمة.
وفي الوقت نفسه، فإننا في الحركة التقدمية الكويتية انطلاقاً من موقفنا الرافض للحروب العدوانية ندين الحرب الجديدة التي أشعلها الصهاينة بمشاركة أميركية، ونحذّر من مخاطر تحوّلها إلى بؤرة توتر وخراب ودمار وقتل ممتدة ومتسعة لتكريس الهيمنة الصهيونية على المنطقة ولفرض التبعية والخضوع على شعوبها ولمواصلة نهب مواردها والسيطرة على مقدراتها وإعادة تشكيل منطقتنا بما يخدم المصالح والمخططات الإمبريالية.
ونحن نرى إن ما يجري في المنطقة يمثّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويضرب بعرض الحائط كل المواثيق والقوانين الدولية، وهو تطور ينذر بتوسيع رقعة الصراع، ويضع الأمن والسلم الدوليين أمام تحدٍّ حقيقي في ظل تهلهل المنظومة الدولية.
وإزاء هذا الوضع الخطر فإننا نهيب بشعبنا الكويتي للتمسك بوحدته الوطنية وشحذ يقظته وهمّته في الذود عن الكويت وضمان سلامتها.
كما ندعو المواطنين والسكان إلى التزام تعليمات الدفاع المدني، وعدم الانجرار وراء الشائعات، مع مطالبتنا للأجهزة الرسمية بإطلاع المواطنين والسكان بشفافية على الأحداث والتطورات وعدم تغييبهم.
كما نؤكد على ضرورة اتخاذ إجراءات حكومية جادة وسريعة لتأمين الضرورات المعيشية ولمنع "تجار الحروب" من استغلال الظروف في رفع الأسعار.